كان سامي، طفل في السابعة، يجلس في غرفته يشكو من الملل. أمه — بدلاً من أن تفتح له التابلت — قالت له ببساطة: “اخترع شيئاً.”
بعد ساعة، جاءها سامي بـ”آلة لسقي النباتات تلقائياً” مصنوعة من زجاجة ماء وعود آيس كريم!
الملل هو المساحة الفارغة التي يحتاجها الخيال لينمو. في تجربتنا مع محتوى الأطفال، لاحظنا أن الأطفال الذين يمتلكون وقتاً حراً غير منظّم يُظهرون إبداعاً أوسع بكثير. وقد أكدت ذلك دراسات علم النفس التنموي — Psychology Today. حين تملأ كل لحظة بشاشة أو نشاط منظّم، فأنت تسرق من طفلك أثمن هدية: وقت التفكير الحر.
💡 جرّب هذا: خصّص 30 دقيقة يومياً بدون شاشات ولا أنشطة منظّمة — فقط طفلك وخياله.
ليس مجرد أي قصص — بل قصص تترك أسئلة معلّقة في الهواء. حين تنتهي من قراءة قصة معه، لا تقل “وعاشوا في سعادة وهناء” وتغلق الكتاب.
بدلاً من ذلك اسأله: “برأيك، ماذا فعل البطل في اليوم التالي؟” أو “لو كنت مكانه، ماذا كنت ستختار؟“
هذا السؤال الصغير يُشغّل محرك الخيال ويجعله يعمل على أعلى طاقته. وجدنا في قصص ريكسو أن الأطفال يتفاعلون أكثر مع القصص التي تنتهي بسؤال مفتوح بدلاً من نهاية جاهزة. الأطفال الذين يُقرأ لهم بانتظام يمتلكون مفردات أوسع وخيالاً أكثر ثراءً. تصفّح قصصنا المصورة لريكسو وابدأ الليلة!
💡 جرّب هذا: بعد كل قصة، اسأل طفلك أن يخترع نهاية مختلفة — ستُدهش بما سيقوله!
خصّص له صندوقاً — أي صندوق — واملأه بأشياء عشوائية: قطعة قماش، علبة فارغة، خيط ملوّن، قطعة إسفنج، أوراق قديمة. ثم اتركه.
طفلة في الخامسة صنعت من صندوق مثل هذا “منزلاً للقطة الخيالية” بكل تفاصيله! المواد البسيطة والمفتوحة تُحفّز الإبداع أكثر بكثير من الألعاب الجاهزة التي لا تترك مجالاً للاختراع.
💡 جرّب هذا: أعطه الصندوق وقل: “اصنع شيئاً لم يصنعه أحد من قبل!” — لا تعطه تعليمات أخرى.
لماذا تشكّل السحابة على شكل أرنب؟ من يسكن تحت هذه الحجرة الكبيرة؟ ما الذي يفكر فيه هذا النمل الآن؟
خذ طفلك للحديقة أو الشاطئ أو حتى الشارع — وبدلاً من أن تعلّمه أسماء الأشياء فقط، اسأله عنها. لاحظنا أن الأطفال الذين يتفاعلون مع الطبيعة يستمتعون بقصص ريكسو أكثر لأنهم يربطونها بتجاربهم الحقيقية. الطفل الذي يقضي وقتاً في الطبيعة يطور حواسه وملاحظته وخياله في آنٍ واحد.
💡 جرّب هذا: العب معه لعبة “الشكل في السحاب” — كل منكم يرى شكلاً مختلفاً في نفس السحابة!
حين يلعب طفلك “طبيب وعيادة” أو “محل بقالة” أو “رحلة فضائية” — لا تقاطعه ولا تصحّح منطقه. في هذا اللعب يبني عالمه الخاص بقواعده الخاصة.
وإن دعاك للمشاركة، انضم بكل جدية! مشاركتك الحماسية ترسل له رسالة واضحة: “خيالك قيّم ويستحق الاحترام.” هل تعلم أن قصص ريكسو المصورة مصمّمة خصيصاً لتحفيز هذا النوع من اللعب؟
💡 جرّب هذا: اطلب منه أن يكون هو الطبيب وأنت المريض — ودع ألمك “يكون غريباً وغير مألوف”!
أضف سؤال “ماذا لو؟” إلى حياتكم اليومية:
أثناء العشاء: “ماذا لو استطعنا الطيران إلى المدرسة؟”
في السيارة: “ماذا لو كانت السيارات تسير على الماء؟”
قبل النوم: “ماذا لو كانت النجوم أبواباً لعوالم أخرى؟“
هذا السؤال البسيط يكسر قيود التفكير المعتاد ويفتح أبواباً لا حصر لها في عقل طفلك.
💡 جرّب هذا: اجعلوا لعبة “ماذا لو؟” عادة يومية في السيارة أو على مائدة الطعام.
رسم طفلك شمساً خضراء وبحراً برتقالياً؟ لا تصحّح. قال إن القمر مصنوع من الجبن؟ استمر في الحديث. أخبرك أن الديناصورات تعيش في الغابة؟ اسأله: “وماذا يأكلون هناك الآن؟“
كلمة “غلط” — حين تُقال للطفل وهو في منتصف إبداعه — هي أشد قاتل للخيال. الإبداع لا يعرف “صح” و”غلط”، بل يعرف “ممكن” و”مثير للاهتمام”.