مرحبًا يا أصدقائي! لديّ اليوم حكاية عن أرنب سريع جدًا، وسلحفاة هادئة لا تستعجل أبدًا. لكن قبل أن نبدأ، لدي سؤال: هل الأسرع يفوز دائمًا؟ لا تجيبوا الآن... لنرَ ما حدث!
〰 ✦ 〰
2
✦ ❈ ✦
كان الأرنب يحب الجري والقفز، ويحوّل كل شيء تقريبًا إلى سباق. قال بحماس: «من يصل إلى الصخرة أولًا؟ أنا! ومن يصل إلى الشجرة أولًا؟ أنا أيضًا!» كان سريعًا فعلًا... وكان واثقًا من سرعته أكثر قليلًا مما ينبغي.
〰 ✦ 〰
3
✦ ❈ ✦
وفي الطريق، مرت سلحفاة تمشي بهدوء. خطوة... ثم خطوة أخرى... نظر إليها الأرنب وقال مازحًا: «إلى أين تذهبين؟ إلى التل؟» قالت السلحفاة بهدوء: «نعم.» كان الأرنب سريعًا ومندفعًا، أما السلحفاة فكانت هادئة وثابتة.
〰 ✦ 〰
4
✦ ❈ ✦
ابتسم الأرنب وقال: «ما رأيك أن نتسابق حتى التل؟» نظرت إليه السلحفاة وقالت: «سباق بيني وبينك؟» قال الأرنب بثقة: «نعم! سيكون ممتعًا!» أجابت السلحفاة: «حسنًا. لنتسابق.» ووقف الاثنان عند بداية الطريق، مستعدَّين للانطلاق.
〰 ✦ 〰
5
✦ ❈ ✦
بدأ السباق! وانطلق الأرنب كالسهم. «إلى اللقاء! سأنتظرك عند النهاية!» ابتعد بسرعة كبيرة حتى صار بعيدًا في الطريق. أما السلحفاة، فبدأت السير بطريقتها: خطوة... ثم خطوة... ثم خطوة أخرى.
〰 ✦ 〰
6
✦ ❈ ✦
وصل الأرنب إلى مكان بعيد، ثم التفت خلفه. لم ير السلحفاة. ضحك وقال: «إنها بعيدة جدًا! يمكنني أن أستريح قليلًا.» جلس تحت شجرة ظليلة وأغمض عينيه. قال إنه سيستريح لحظة واحدة فقط... لكن سرعان ما نام.
〰 ✦ 〰
7
✦ ❈ ✦
واصلت السلحفاة السير حتى وصلت إلى الشجرة. رأت الأرنب نائمًا تحتها. توقفت لحظة، ثم نظرت إلى الطريق أمامها وقالت: «ما زال خط النهاية أمامي.» ثم تابعت السير. خطوة... ثم خطوة... ولم تتوقف.
〰 ✦ 〰
8
✦ ❈ ✦
فتح الأرنب عينيه فجأة. نظر أمامه... فرأى السلحفاة قريبة من خط النهاية! قفز واقفًا وقال: «ماذا؟! لقد سبقتني؟» وانطلق بأقصى سرعته. ركض وقفز وأسرع... لكن السلحفاة كانت قد اقتربت كثيرًا من النهاية.
〰 ✦ 〰
9
✦ ❈ ✦
خطت السلحفاة خطوة أخيرة... وعبرت خط النهاية! وصل الأرنب بعدها بقليل، ونظر إلى الطريق ثم إلى الشجرة التي نام تحتها. فهم لماذا خسر السباق. لم تضحك السلحفاة عليه، ولم تتفاخر. قالت بهدوء: «كان سباقًا جميلًا.» ابتسم الأرنب وقال: «نعم... وفي السباق القادم، لن أتوقف قبل النهاية!»
〰 ✦ 〰
10
✦ ❈ ✦
وهكذا انتهت الحكاية. هل تذكرون سؤالي؟ هل الأسرع يفوز دائمًا؟ كان الأرنب أسرع، والسلحفاة لم تصبح أسرع فجأة... لكنها واصلت السير ولم تتوقف حتى وصلت. وأحيانًا، عندما نتعلم شيئًا جديدًا أو نحاول فعل شيء صعب، يمكننا أن نفعل مثلها: خطوة... ثم خطوة أخرى. أما أنا، فسأذهب الآن لترتيب كتبي! وسأحاول هذه المرة ألا آخذ «استراحة صغيرة» بعد ترتيب كتاب واحد! إلى اللقاء يا أصدقائي!